"آداب الأردنية" تستكمل فعاليات الأيام التكوينية بمناقشة الأبحاث العربية عن الحركة الصهيونية

أخبار الجامعة الأردنية(أ ج أ) – استكمالا لبرنامج الأيام التكوينية الذي تنظمه كلية الآداب في الجامعة الأردنية، بالتعاون مع منتدى الجامعة الثقافي، حل المفكر والباحث الفلسطيني الدكتور محمود محارب ضيفا على البرنامج لمناقشة آفاق الأبحاث العلمية العربية عن الحركة الصهيونية والكيان الصهيوني.

وقال محارب إن الرواية الصهيونية يجب أن تبقى دائما محل تشكيك، وعلى الباحث أن يبقى متيقظا خشية الوقوع في متاهات وجهة النظر الصهيوينة حيال أي أمر.

وأكد محارب أن القيادة الإسرائيلية لم تكتف بإخفاء الأدلة المتعلقة بطرد الفلسطينيين، وكل ما يتناقض مع روايتها التاريخية، بل حاولت تعزيزها بتلفيق أبحاث ودراسات تدعم روايتها التاريخية الكاذبة.

وأشار محارب في محاضرته إلى أن إسرائيل بلورت رواية تاريخية، وأساطير تأسيسية عن حرب العام  1948، على سبيل الذكر لا الحصر، تناقضت تناقضًا صارخًا مع طبيعة هذه الحرب، ومع الأهداف الحقيقية التي سعت الحركة الصهيونية إلى تحقيقها، ومع ماهية الحركة الصهيونية نفسها، في الوقت الذي رسمت لنفسها صورة وردية.

مضيفًا أن إسرائيل ادعت أنها، في الحرب التي خاضتها عام 1948، ضحية صغيرة وبريئة ومُحبّة للسلام، وأنّها تعرّضت لعدوان سبع دول عربية سعت لإبادتها، وأنها خاضت حربًا للدفاع عن وجودها، وحافظت فيها على طهارة السلاح، ولم ترتكب أي جرائم فيها. 

وعرض محارب الجهود التي بذلتها الوكالة اليهودية، أثناء ثورة 36 حتى 39، في استقطاب أهم الصحف اللبنانية والسورية في تلك الفترة لصالح المشروع الصهيوني، بدسِّ أزيد من 280 مقالًا مسمومًا.

ودعا المفكر والباحث الفلسطيني الباحثين عن الحقيقة الملتزمين بقضايا أمتهم لتوخي أقصى درجات الحيطة والحذر أثناء التعامل مع الأرشيف الصهيوني ووضعه موضع الشك دائما لشدة تعقيده، إذ بني وتأسّس على الزيف والتضليل.