جرائم الحرب الإسرائيلية على غزة في ظل القانون الدولي الإنساني ...ندوة في الجامعة الهاشمية
ضمن سلسلة النشاطات التوعوية التي تعقدها الجامعة الهاشمية، عقدت كلية الآداب محاضرة بعنوان "القانون الدولي الإنساني بعد الحرب على غزة" قدمها الدكتور مهند الخمايسة، أستاذ القانون الدولي العام، بحضور عميد الكلية الاستاذ الدكتور يحيى العلي، وعدد من اعضاء الهيئتين الاكاديمية والادارية والطلبة.
وتحدث الدكتور الخمايسة عن الموقف الأردني الواضح والثابت بضرورة تفعيل القانون الدولي الإنساني تجاه ما يحدث من تطهير عرقي وتهجير قسري لأهل غزة في ظروف انسانية قاسية، اضافةً إلى الموقف الانساني في تقديم كافة أشكال المساعدة والاغاثة تعزيزاً لصمودهم على أرضهم.
وأكد بأن الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ومنذ بداية العدوان الغاشم على أهلنا في غزة أكد رفضه لأيَّ خطة تتعلق بتهجير الفلسطينيين، أو إعادة احتلال إسرائيل لغزة، وحذَّر من انفجار الأوضاع مُجددًا في الضفّة الغربية، واتساع رقعة الصراع؛ إذا ما استمرت اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية على أبناء الشعب الفلسطيني، مشيراً جلالته الى خطورة خطاب اليمين الإسرائيلي، وما يسعى اليه من تلك الحرب الظالمة.
كما أكد على رفض الأردن الطلبات الإسرائيلية بإخلاء المستشفى الاردني الميداني، وحمَّلها مسؤولية أي محاولة اعتداء على المستشفى وكوادره، كما أقام مستشفى ميدانيًا جديدًا في منطقة خان يونس جنوب قطاع غزة، ترافق ذلك مع إقامة مستشفى ميداني جديد في نابلس في الضفة الغربية؛ بعد تصاعد الأحداث وحصار واقتحام المدن والقرى الفلسطينية، ليصبح عدد المستشفيات الميدانية في الضفة الغربية ثلاثة مستشفيات، ومستشفى في رام الله، مقام منذ عام 2000، بالإضافة إلى مستشفى في جنين، مقام منذ عام 2002، مع إرسال قوافل من الإمدادات الغذائية للضفة الغربية؛ تحسبًا لأي تطورات في الضفة الغربية.
وقال الدكتور الخمايسة: منذ بداية العدوان على غزة كانت الاردن الدولة السباقة التي دعمت صمود اهل غزة والتخفيف من تداعيات الحرب من خلال الجسر البري، والإنزالات الجوية التي نفذتها القوات المسلحة الاردنية/سلاح الجو الملكي والتي شملت مساعدات انسانية واغاثية والتي توالت فيما بعد بمشاركة عدد من الدول الشقيقة والصديقة، مؤكداً على الموقف الرسمي الأردني بعدم تخليه عن المطالبة بإقامة الدولة الفلسطينية؛ إيماناً منه بحق الشعب الفلسطيني العادل كما سيبقى الأردن السند والحاضنة التي تُحصِّن صمود الشعب الفلسطيني واستقراره على أرضه، وتُفشل أي محاولة للتهجير في الحاضر أو المستقبل.
وتطرق الدكتور الخمايسة خلال محاضرته الى آثار العدوان ضمن مجموعة من المحاور بدءً بتأثيره على مجموعة من المبادئ الرئيسية في القانون الدولي العام مما أدى إلى ظهور قواعد جديدة تهدف إلى حماية المدنيين في حالة النزاع المسلح عن طريق منح المجتمع الدولي صلاحية أخذ ردود فعل دون الحاجة إلى موافقة مجلس الأمن وحماية تدعيم دور الإعلام في توثيق الأحداث على أرض الواقع ونقلها إلى العالم.
وفي محور آخر تناولت المحاضرة العقوبات أحادية الجانب والتطور القانوني كنتيجة مباشرة للجرائم التي يقترفها الجانب الإسرائيلي في غزة. كما تناولت أهمية وأثر العقوبات على إسرائيل خلال العدوان، وفي المحور الأخير تحدث الدكتور الخمايسة عن تطور الشخصية القانونية بما قد يؤدي إلى تعامل قانوني جديد مع الحراكات المسلحة في الدول تحت الاحتلال والذي يمنحهم الحق بالدفاع عن وجودهم الشرعي على ترابهم الوطني.