"أعمال الأردنية" تختتم أعمال المؤتمر والمنتدى الثاني للأعمال والاقتصاد الرقمي 2024

أخبار الجامعة الأردنية (أ ج أ) - برعاية رئيس الجامعة الأردنية الدكتور نذير عبيدات ووزير الاقتصاد الرقمي والريادة أحمد الهناندة، وحضور ما يزيد عن 300 باحث وخبير من المختصين في الأعمال والاقتصاد الرقمي من داخل الأردن وخارجه، اختتمت كلية الأعمال في الجامعة الأردنية فعاليات المؤتمر والمنتدى الثاني للأعمال والاقتصاد الرقمي 2024، الذي استمر لثلاثة أيام من الحادي والعشرين إلى الثالث والعشرين من شهر أيار الجاري.


وتحدث في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، الذي أُقيم على عدة جلسات، رئيس الجامعة الأردنية الدكتور نذير عبيدات ووزير الاقتصاد الرقمي والريادة أحمد الهناندة وعميد كلية الأعمال الدكتور رائد مساعدة بني ياسين، الذين أكدوا أهمية انعقاد هذا المؤتمر الهام إذ يلتقي فيه العلماء والمهتمون للتعمق في الأبعاد التي تشكل مستقبل الأعمال والاقتصاد الرقمي.   


وتناولت الجلسة الأولى "مستقبل الأعمال والاقتصاد الرقمي في الأردن"، التي أدارها المدير العام لجمعية البنوك في الأردن الدكتور ماهر المحروق، بمشاركة مدير عام شركة برومين الأردن سامر عصفور والرئيس التنفيذي لشركة أويسيس 500 لمى فواز ومساعد المدير العام للبنك التجاري الأردني سليم صوالحة، حيث تبادل المنتدون مع الحضور أهم الاتجاهات والتجارب والمستجدات في مجالات الاستثمار والتمويل والأعمال.


فيما جاءت الجلسة الثانية بعنوان "تنوع أساليب البحث العلمي لزيادة الجودة والتأثير وقابلية النشر وكيفية استكشاف أفكار وفرص التعاون البحثي"، بإدارة أستاذ نظم المعلومات الإدارية في الجامعة الأردنية الدكتور رائد مساعدة بني ياسين، وتحدث فيها أستاذ تكنولوجيا معلومات الأعمال في جامعة فيرجينيا التقنية الأستاذ الفخري في الجامعة الأردنية الدكتور فيسواناث فينكاتش الذي يُصنّف الأول عالميا من حيث الاستشهادات والبحث العملي في مجال تكنولوجيا المعلومات. 


وعلى مدار أيام المؤتمر، استُعرضت 105 أوراق بحثية موزّعة على 34 جلسة، بمشاركة أكثر من 290 خبيرا وباحثا من نخبة الأكاديميين من مختلف الجامعات المحلية والدولية، إلى جانب مهنيين من القطاع الخاص من المختصين في مجالات المال والأعمال من أكثر من 77 جامعة و13 مؤسسة من حول العالم.


وقد تناولت الجلسات سبعة مسارات تتعلق بالاقتصاد الرقمي، منها: إدارة الأعمال والمحاسبة والمالية والتسويق ونظم المعلومات والإدارة العامة واقتصاديات الأعمال.   


وفي ختام أعمال المؤتمر، الذي شارك في رعايته العديد من المؤسسات والشركات والبنوك في المعرض المصاحب، بما اشتمل على: البنك العربي وشركة مناجم الفوسفات الأردنية وجمعية البنوك في الأردن، شركة الاتصالات أورنج الأردن وشركة التأمين الوطنية وشركة نور المال للوساطة المالية والبورصات الأجنبية والبنك التجاري الأردني وشركة الكنغر السريع لخدمات التوصيل.


وخلص المؤتمر إلى عدد هام من التوصيات التي أكدت ضرورة توظيف التكنولوجيا الحديثة لدعم الاقتصاد الأردني وتعزيز الدراسات التي تركز على دراسة الآثار السلبية المحتملة للتكنولوجيا في مجال الأعمال والاقتصاد، والاهتمام بعوامل التحول نحو الثورة الصناعية الخامسة فيما يتعلق بالخدمات والتسعير وتطبيقها في الدوائر الحكومية والشركات، ودعم ريادة الأعمال والابتكار من خلال توفير حوافز مالية وبرامج دعم للشركات الناشئة العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي، والتعاون مع القطاع الخاص من خلال تشجيع الشراكات بينه والقطاع الحكومي لتنفيذ مشاريع تقنية ضخمة تعزز النمو الاقتصادي، وتحفيز الاستثمار في البحث والتطوير من خلال تخصيص ميزانيات كافية لدعم الأبحاث في مجالات تكنولوجيا الصناعة الرابعة، والتأكيد على دراسة أثر الاقتصاد الرقمي على مستقبل الوظائف، وأهمية تهيئة الطلبة لمتطلبات اقتصاد المستقبل. 


وأكدت التوصيات كذلك على ضرورة تعزيز وتمكين تطبيقات التكنولوجيا المالية في القطاع المصرفي لما لها من أهمية في الاشتمال المالي ورفع تنافسية القطاع المالي والمصرفي، والحاجة إلى تدريب الموظفين للاستفادة من الجوانب التكنولوجية وتعديل أنظمة التدريب لتكون أكثر فعالية من حيث التكلفة والسرعة في التعلم، فضلا عن الالتزام بالجوانب التكنولوجية والرقمية وتطوراتها وتنفيذها في كافة العمليات والمهام والخدمات داخل الشركات وخارجها، وتفعيل الدور الكبير للتشريعات في تنظيم وتهيئة البيئة الحاضنة لاستخدامات كل من الذكاء الاصطناعي والتعلم الإلكتروني، وتنظيم إجراءات التجارة الإلكترونية والاقتصاد الرقمي، والتكيف مع السيارات الكهربائية بوصفها نوعا من التكنولوجيا الخضراء، وإعطاء الأولوية لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي الأخلاقية والشفافة والخاضعة للمساءلة، والتركيز على إنشاء أطر لتصميم الذكاء الاصطناعي الأخلاقي، ومعالجة قضايا التحيز والعدالة، وضمان احترام أنظمة الذكاء الاصطناعي للخصوصية وحقوق الإنسان، وتوطين الممارسات التنظيمية من خلال اعتماد أساليب القيادة التكيفية التي تتماشى مع السياق التنظيمي، مع مراعاة الديناميّات الثقافية المحلية عند تنفيذ التغييرات التنظيمية أو إدخال ممارسات إدارية جديدة، وتشجيع المؤسسات على تعزيز بيئة تنظيمية مبنية على التعليم من خلال الاستثمار في إعداد خطط استراتيجية تتماشى مع أهداف الشركة عن طريق تعزيز التواصل المفتوح والثقة والشعور بالانتماء بين الموظفين. 


ولفتت التوصيات كذلك إلى أهمية التركيز على البحوث في الأمن السيبراني في مجال المحاسبة وتدقيق الحسابات، والعمل على إدماج معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام في المحاسبة الحكومية ومحاسبة الضرائب، ونشر الاستهلاك الواعي لدى المستهلكين بهدف تقليل الانبعاثات الكربونية وتحقيق الاستدامة، وضرورة قياس درجة رضا الزبائن في قطاع الخدمات الإلكترونية وأثرها في تجويد الخدمات، وتعظيم دور الجهات الداعمة ومنظومة ريادة الأعمال في الأردن في سبيل خلق بنية أعمال داعمة للشركات الصغيرة والناشئة، وإشراك الشباب بشكل فاعل في هذه المنظومة، والاهتمام بالموارد البشرية والشباب الأردني في مختلف القطاعات، والعمل على تطوير مهاراتهم الرقمية والتكنولوجية. 


كما أوصت اللجان العلمية بضرورة البدء بإجراءات نشر جميع الأبحاث العلمية بمجلات وكتب علمية محكمة ومصنفة بقواعد بيانات عالمية رصينة، والتشبيك العلمي بين الباحثين والخبراء من خلال مجموعات وخطوط بحثية علمية متخصصة. 


وفي نهاية أعمال المؤتمر كُرّم المشاركون وقُدّمت لهم شهادات المشاركة في فعاليات المؤتمر، كما قُدّمت شهادات شكر للداعمين وأعضاء اللجان العلمية والتحضيرية والإعلامية والخدمية والطلبة المتطوعين والمشرفين على هذا المنتدى والمؤتمر العلمي.