وزير الزراعة يرعى إطلاق المجموعات البحثية في العلوم الزراعية في "الأردنية"

"حنيفات": القطاع الزراعي الأعلى نموا بين القطاعات، ونعول كثيرا على الباحثين في هذا المجال. 


"عبيدات"  شاركوا طلبتكم في المجموعات البحثية، أولئك الذين سيكونون باحثي المستقبل.


 


أخبار الجامعة الأردنية (أ ج أ) سهى الصبيحي – تحت رعاية وزير الزراعة المهندس خالد حنيفات، أطلقت الجامعة الأردنية اليوم ممثلة بعمادة البحث العلمي وبالتعاون مع كلية الزراعة المجموعات البحثية الخاصة بالكلية لعام 2024 والبالغ عددها 10 مجموعات متخصصة في عدد من المجالات الزراعية، ذلك في حفل أُقيم في الجامعة بحضور رئيسها الدكتور نذير عبيدات، في خطوة تعكس التزاما متواصلا بتعزيز البحث العلمي، ومخرجاته البحثية كما ونوعا.


وأشار حنيفات في كلمته خلال حفل الافتتاح إلى أهمية قطاع الزراعة بوصفه قطاعا أساسيا للأمن الغذائي، لافتا إلى أن جلالة الملك عبد الله الثاني كان أول من حذّر أن الأزمة القادمة بعد جائحة كورونا ستكون أزمة الأمن الغذائي، مضيفا أنه رغم كون الأردن الأفقر مائيا وفي معدلات الأمطار والتغير المناخي ونسبة المياه المستخدمة في الزراعة؛ فهو ينتج 61% من حاجاته الاستهلاكية، كما تصل صادراته الزراعية إلى أكثر من 100 دولة، والدولة التاسعة في تصدير المواشي، والأولى عربيا في إنتاج البذور، نتيجة للنهضة العلمية والبحثية والتعاون بين المُزارع والباحث في هذا المجال.


وأكد أن الوزارة ماضية في دعم البحث العلمي الزراعي وتبني البحوث والأفكار العلمية من خلال حاضنة الابتكار وريادة الاعمال الزراعية في المركز الوطني للبحوث الزراعية، مشيرا إلى أن المركز لديه ما يقارب 55 بحثا رياديا تحول إلى أعمال، ولافتا إلى الجائزة العلمية التي تمنحها الوزارة من خلال المركز كل عام، وتوجيهها للدعم الذي تقدمه مؤسسة الإقراض الزراعي نحو تمويل البحوث التقنية التي تستهدف الخفض من التحديات التي تواجه قطاع الزراعة، خاصة المائية والتقنية، ومصرحا أن عام 2023 شهد توفير 434 مليون دينار من فاتورة المستورد الزراعي، في حين زادت صادرت المملكة العام الماضي 150 مليون دينار.


من جهته، دعى عبيدات الأساتذة والباحثين إلى التوجه نحو تعزيز مهارات وقدرات الطلبة على التفكير المنتج والابتكار والريادة والإبداع، مشيرا إلى أن أصحاب العمل في الوقت الحالي لم يعودوا ينظرون إلى درجات الخريجين الأكاديمية بوصفها المؤشر الوحيد على كفاءتهم واستعدادهم للعمل، مؤكدا أن الجامعة، بدءًا من العام القادم، ستخطو خطوات جريئة تتمثل في فرض مساقات اللغتين العربية والإنجليزية والتدريب على المهارات الرقمية والإنسانية الناعمة، مضيفا بالقول "لن يتخرج طلابنا بعد هذا العام، إلا بعد اجتيازهم امتحانا خاصا في مساق التجهيز للعمل".


وحثّ عبيدات على اشراك الطلبة في البحث العلمي، وإلى إيلاء الأهمية القصوى للتعاون بين الباحثين الأكاديميين والصناعة، إذ إنهم بحاجة إلى الشراكات لتطبيق أبحاثهم وتحويلها إلى منتجات قابلة للتسويق، وفي المقابل، تحتاج الشركات الصناعية إلى الأبحاث الجديدة والتطوير المستمر، ومن هذا المنطلق، قال عبيدات إن على الباحثين أن يكونوا قادرين على إقناع الشركات بجدوى أبحاثهم وكيفية الاستفادة من تطبيقاتها المحتملة.


بدورها، قالت عميدة البحث العلمي الدكتورة أميرة المصري إن الأبحاث العلمية في الجامعة تتميز لا فقط بكميتها ونوعيتها، وإنما أيضا بأثرها؛ حيث يُعنى أكثر من نصف المنتج العلمي بأهداف التنمية المستدامة والأولويات الوطنية، فهو ذو طبيعة تعاونية محلية ودولية مع فرق بحثية محلية وعالمية متميزة، بوصفه المحرك الرئيس في تنمية وتطور الأمم، مضيفة أنه بات لدى الجامعة أكثر من 100 مجموعة بحثية متخصصة من مختلف الكليات والتخصصات معتمدة لدى العمادة، ومنوهة أن العمادة تشجع الطلبة على المشاركة في البحث العلمي وفي هذه المجموعات، حيث اعتمدت العمادة مبادرة تشكيل مجتمعات طلابية بحثية في مختلف الكليات وصلت إلى 15 مجتمعا بحثيا مسجلا لدى العمادة حتى الآن.


وشهد حفل الإطلاق توقيع مذكرة تفاهم بين الجامعة ووزراة الزراعة تهدف إلى التعاون في مجال تحليل وتشخيص العيّنات الخاصة بالأمراض والآفات التي تصيب النباتات المستوردة من الدول الخارجية الى الأردن من خلال الاستفادة من المختبرات والخبرات العلمية في كلية الزراعة، وقّعها كل من الوزير خالد حنيفات ورئيس الجامعة الدكتور نذير عبيدات.