ورشة عمل في جامعة البترا لمناقشة قرارات ومخرجات الاجتماع السنوي الثامن والعشرين للأمم المتحدة للمناخ COP 28

قال مستشار وزير البيئة الدكتور جهاد السواعير إن الاردن يعاني من تحديات مناخية وبيئية واقتصادية، تتفاقم في ظل ارتفاع الآثار السلبية الناتجة عن التغير المناخي، إضافة الى التحديات الاستثنائية الفريدة التي يواجهها في محيطه الجغرافي.

وألقى السواعير كلمة نيابة عن الوزير الدكتور معاوية الردايدة خلال حلقة تشاورية عقدتها لجنة الاستدامة والبيئة والطاقة في شعبة الهندسة الكيميائية بنقابة المهندسين الأردنيين، بالتعاون مع جامعة البترا لمناقشة قرارات ومخرجات الاجتماع السنوي الثامن والعشرين للأمم المتحدة بشأن المناخ، المعروف بـ"مؤتمر الأطراف"، أو "كوب 28".

وأشار السواعير الى أبرز الآثار السلبية الناتجة عن التغير المناخي المتمثلة بارتفاع درجات الحرارة، وقلة الهطول المطري، وزيادة معدلات الجفاف، وانعكاس ذلك على الإنتاجية الزراعية والأمن الغذائي، وانخفاض توفر المياه بشكل عام.

رئيس لجنة البيئة والاستدامة والطاقة في نقابة المهندسين والأستاذ المساعد في هندسة البيئة في جامعة البترا الدكتور نضال حسين رحب بالرعاة والمشاركين في رحاب جامعة البترا بالنيابة عن أعضاء اللجنة وباسم جامعة البترا. مؤكدًا أن الورشة تترجم سياسة جامعة البترا في السعي إلى تحقيق التعاون والتكامل بين المؤسسات الوطنية، ممثلة بممثلي الوزارات المشاركة، وجامعة البترا، ونقابة المهندسين الأردنيين. واكد حسين أن المعايير المتعلقة بالبيئة الخضراء، والمياه، والطاقة النظيفة والاستدامة، تحتل مرتبة متقدمة في قائمة اهتمامات جامعة البترا.

 نائب رئيس جامعة البترا الأستاذ الدكتور مياس الريماوي، مندوب سعادة الأستاذ الدكتور رامي عبد الرحيم رئيس جامعة البترا راعي الورشة، أكد انفتاح جامعة البترا على التعاون المستمر مع المؤسسات الوطنية الحكومية وغير الحكومية، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، والمساهمة بالوفاء بالتزامات الأردن الدولية.


واستعرض الريماوي مبادرات جامعة البترا للمحافظة على البيئة، مشيرًا إلى أنها كانت من بين أوائل المؤسسات التي تحولت للاعتماد بالكامل على الطاقة النظيفة، وإنتاج فائض من الطاقة النظيفة وصل لما يقرب من ضعف احتياجات الجامعة.


وأوضح الريماوي أن اعتماد جامعة البترا على الطاقة النظيفة ساهم في منع انبعاث ما يقارب ألفًا وخمسمائة طن من الكربون المكافئ، مضيفًا أن الجامعة أنشأت محطة لمعالجة المياه العادمة داخل الحرم الجامعي بسعة 37 ألف متر مكعب سنوياً، وأنه يعاد استخدام المياه المعالجة في عمليات الري.


وأضاف الريماوي أن مختبر المياه والبيئة البحثي في الجامعة تمكن من تنفيذ العديد من المشاريع البحثية، وبعضها مع شركاء بحثيين من مؤسسات أكاديمية عريقة من المملكة المتحدة وماليزيا مؤخراً. كما وقعت جامعة البترا اتفاقية شراكة مع إحدى شركات القطاع الخاص لجمع النفايات الصلبة من الحرم الجامعي لأغراض التدوير وإعادة الاستخدام للنفايات الصلبة.


وقال نائب نقيب المهندسين المهندس فوزي مسعد إن انعقاد الجلسة النقاشية يأتي في ظروف استثنائية يواجه اهلنا فيها في غزة والضفة الغربية أبشع أنواع القتل والإبادة والأسر والتدمير والتهجير والتجويع والحرمان من أبسط الحقوق، مشيرا إلى أن جلالة الملك أكد خلال مؤتمر المناخ أننا نستطيع الحديث عن التغير المناخي بمعزل عن المأساة الإنسانية التي نراها حولنا، ولا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي، بينما الدمار الهائل الناجم عن حرب قاسية في غزة يهدد المزيد من الضحايا ويعيق التقدم نحو مستقبل أفضل للعالم.


وقال مسعد إن تأثيرات التغير المناخية السلبية مرتفعة جداً في الاقتصاد والمجتمع، خصوصاً في قطاع المياه الحيوي الذي يعد من أكثر القطاعات هشاشة في الأردن، إذ أظهرت الدراسات أن تساقط الأمطار في الأردن سيتراجع مستقبلا بشكل عام بحدود 15 الى 21%، وأنه خلال السنوات الماضية جف عدد من الينابيع الجوفية بينما تراجعت قدرات العديد منها بنحو 50%.


وأضاف المهندس مسعد أن نقابة المهندسين تساهم في الجهود الرامية إلى مواجهة التغير المناخي، من خلال تطوير الموارد البشرية والكفايات الهندسية العاملة في مجال البيئة، والتكيف مع التغير المناخي، والتخفيف من آثاره لمواكبة التطورات في هذا المجال.


وقالت عضو مجلس شعبة الهندسة الكيميائية في نقابة المهندسين المهندسة خولة أبو غالي، إن شعبة الهندسة الكيميائية استحدثت لجنة الاستدامة والبيئة والطاقة برئاسة الدكتور نضال الحسين، ولجنة التغير المناخي وإدارة النفايات والاقتصاد الدائري برئاسة معالي الدكتور معتصم السعيدان. مضيفة أنه تم استحداث لجنة استشارية صناعية في شعبة الهندسة الكيميائية، باشرت بمجموعة من المبادرات، أهمها: طرح استبانة لجمع المعلومات حول المشاكل الصناعية تمهيداً للمساهمة بحلها وتذليلها، إضافة إلى مبادرة البرنامج التوعوية الوطنية للاقتصاد الدائري.


مدير مديرية التغيير المناخي في وزارة البيئة المهندس بلال الشقارين قدم عرضاً استعرض فيه أهم الجوانب التي غطتها قمة الأمم المتحدة للمناخ "كوب 28″. والفرص التي حملتها هذه القمة.


وقال الشقارين إنه بالرغم من الالتزامات التي فرضتها القمة على الدول فإننا في الأردن ننظر إلى هذه المخرجات على أنها فرصة للتنمية على مختلف الصعد رغم الالتزامات.


وقدم مساعد الأمين العام للتخطيط الإستراتيجي في وزارة المياه والري عرضًا عن التكامل بين قطاعات (المياه والطاقة والغذاء والبيئة)، والتوجهات المستقبلية لمأسسة التكامل بين قطاعات المياه والطاقة والغذاء والبيئة، وكيفية إدارة مصادرها، وضمان التكامل في استغلالها.


الناشط البيئي وممثل الشباب الأردني في المؤتمر المهندس هاشم مصطفى استعرض مجموعة الأنشطة التي انخرط بها الشباب الأردني ضمن فعاليات المؤتمر، كما قدم إيجازًا عن مجموعة من المبادرات المتاحة للشباب الأردني ولطلبة الجامعات والتي تفتح أمامهم أبوابًا للتواصل مع العالم.