ندوة علمية تناقش علاقة نظريات العلاقات الدولية بمناهج الدارسات المستقبلية للدكتور وليد عبدالحي

    عَقَدَ قسم العلوم الإنسانية والاجتماعية بكلية الآداب في الجامعة الهاشمية ندوة علمية قدمها الأستاذ الدكتور وليد عبدالحي أستاذ العلاقات الدوليّة والدراسات المستقبلية بعنوان: "التأثير المتبادل بين الاتجاهات المعاصرة في نظريات العلاقات الدولية ومناهج الدارسات المستقبلية". وحضر المحاضرة كل من رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور فواز العبدالحق الزبون، ونائب رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور وصفي الروابده، وعميد كلية الآداب الأستاذ الدكتور يحيى العلي وعدد من أعضاء هيئة التدريس والطلبة.

       وقال رئيس العلوم الإنسانية والاجتماعية الدكتور عطا الله السرحان أن الكلية حريصة على عقد سلسلة من الندوات العامة، واستضافة الخبراء والباحثين والأكاديميين المرموقين الذي يقدمون إضافة نوعية لمعرفة الطلبة في موضوعات جادة وهامة.

        ورأى الدكتور عبدالحي إن مستقبل العالم على المدى المتوسط ذاهبٌ إلى "الفوضى"، قائلاً: "لا قطبية، ولا ثنائية قطبية، ولا تعددية قطبية، فمؤشرات الفوضى متعددة ولعل من أبرزها امتلاك التنظيمات الصغيرة الأسلحة غير التقليدية". مضيفًا إلى أن التسارع في التقنيات والتكنولوجيا يقود العالم إلى التغير السريع وعدم القدرة على التكيف مما يولد دوما تغييرات جذرية.

     وقال أن التحدي الأساسي أمام نظريات العلاقات الدولية هو قدرتها على التنبوء في اتجاهات التغيرات الجارية في العالم حالياً وإلى إين ستقود مستقبلًا مؤكدا على ضرورة الاهتمام بالدراسات المستسقبلية العلمية الرصينة التي اثببت قدرتها على متابعة ورصد التغيرات وشدتها واتجاهها وبالتالي القدرة على التنبؤ، وقد بدأ ميدان الدراسات المستقبلية يستقل تدريجياً بإنتاج تقنيات تجعل التنبؤ بالمستقبل أكثر دقة وأكثر تحييداً للرغبات النفسية والانحياز الأيديولوجي، وبدأت نظريات الدراسات المستقبلية تحقق تراكماً مهماً في مناهج البحث.

       وأوضح أن علم الدراسات المستقبلية أصبح ميداناً معرفياً يتغذى على كل ما تثمره المعرفة العلمية المتجددة في كل ميادينها، ومن يلقي نظرة على جداول أعمال ومشاريع المختبرات في العالم يدرك وبشكل لا لبس فيه أن العالم مقبل على تحولات أعمق كثيراً مما يبدو على السطح، وبأسرع كثيراً من ما نتوهم