خلال مشاركته في المنتدى العلمي لكلية العلوم التربوية، دعا رئيس الجامعة الأردنية إلى تبني نموذج التعليم المقلوب كوسيلة لتخفيف أعباء العملية التعليمية.

خلال مشاركته في المنتدى العلمي لكلية العلوم التربوية، دعا الدكتور نذير عبيدات، رئيس الجامعة الأردنية، برعاية رئيس مجلس أمناء الجامعة الدكتور عدنان بدران، إلى اعتماد نموذج التعليم المقلوب في الجامعات كوسيلة لتخفيف أعباء العملية التعليمية. وصف عبيدات هذا النموذج بأنه شكل من أشكال التعليم، ظهر في التعليم العالي في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وشهد نموًا سريعًا منذ ذلك الحين.

أثناء حديثه، طرح عبيدات عددًا من الأسئلة والأفكار حول مستقبل التعليم ورؤية الجامعة الأردنية للتحولات المستقبلية. وأضاف أن هذا النموذج يتيح للطلاب التواصل مع مواد جديدة من خلال التعلم الذاتي المنظم، ويمكنهم استخدام الوقت الإضافي في تجارب فعالة تعليمية.

وأشار إلى التحديات التي تواجه تطبيق هذا النموذج، مثل تحديد تعريف مشترك للتعلم المقلوب وإجراء بحوث تجريبية صارمة لتحديد فعالية هذا النوع من التعليم. كما أكد على ضرورة إنشاء مكتبة عالمية للموارد التعليمية المفتوحة التي تدعم هذا النموذج، وتكوين شبكة عالمية من الأفراد والمجتمعات الأكاديمية المهتمة بتطبيقه.

وتطرق عبيدات أيضًا إلى التحديات المستقبلية التي تواجه التعليم الجامعي، مشيرًا إلى أن التغييرات السريعة في المجتمعات تضع ضغوطًا كبيرة على الجامعات لتوفير بيئة تعليمية متكيفة مع التقنيات الحديثة، خاصة في ظل الثورة الصناعية الرابعة.

وبالنسبة للتمويل، أوضح عبيدات صعوبة زيادة تكلفة التعليم الوجاهي وتوسعة الأعداد الطلابية دون زيادة الدعم الحكومي، وأشار إلى التحديات التي تواجه الجامعات عند اتخاذ قرار زيادة الرسوم الدراسية.

وأكد عبيدات أنه يجب أن نتعامل مع التغييرات ونطبقها بجدية، وأنه من الضروري إجراء تغييرات جوهرية في البرامج التعليمية والمخرجات، وتعزيز تطوير الطلاب بمهارات متخصصة ومهارات عامة تؤهلهم لسوق العمل.

وتحدث عبيدات عن حلول محتملة لتقليل تكلفة التعليم، بالإضافة إلى تبني التعليم المقلوب، اقترح أيضًا استخدام التعليم الإلكتروني جزئيًا أو كليًا، وتقليل مدة البرامج التعليمية والمباني.

ومن بين الحلول الممكنة الأخرى، اقترح عبيدات الاعتماد على التقييم التكويني بدلاً من الامتحانات ذات المخاطر العالية، مشيرًا إلى أن معظم الطلاب قد يفشلون إلى حد ما في الامتحانات لأنها لا تقيس مدى تعلمهم بل تقيس المعلومات التي تذكرونها في وقت محدد.

وختم عبيدات كلمته بتمنياته بالتوفيق للجامعة وكلية العلوم التربوية في تحقيق رسالتهما المشتركة في تطوير وتقدم المنظومة التعليمية في جميع مجالاتها وأشكالها.


أخبار الاردنية