"واصف" يقيّم جمالية وثراء الأغنية الأردنية

صرّح الدكتور محمد واصف، أستاذ مساعد في قسم الموسيقى بالجامعة الأردنية، بأن الأغنية الأردنية تشهد تراجعًا نسبيًا بعد أن كانت لها وجودًا ملحوظًا في الساحة العربية.

جاءت تلك التصريحات خلال حوارية نظمتها وزارة الثقافة في الجامعة الأردنية، ضمن سلسلة نشاطات فكرية وثقافية تنظمها الوزارة بإشراف الدكتور مازن عصفور.

وأرجع واصف أسباب ضعف التنوع في الأغنية الأردنية إلى قلة انتشار الثقافة الموسيقية بين أفراد المجتمع، وغياب شركات الإنتاج، بالإضافة إلى عدم التركيز على أهمية الفن الموسيقي والموسيقى كحاجة أساسية وحق إنساني لا يمكن تجاهله.

وأوضح أن انتشار الأغاني الأردنية ذات اللون الواحد أدى بشكل كبير إلى قلة وجودها على الساحة العربية، مما أدى إلى تراجع الاهتمام بها وفقًا لدراسة ميدانية أكاديمية.

وطالب واصف بضرورة إثراء المكتبة الموسيقية الأردنية بأعمال متنوعة مثل أغاني الأطفال والأغاني التربوية والاجتماعية والدينية والروحانية والعاطفية، التي تعكس تفاصيل الحياة اليومية للمواطن الأردني وتعبر عن تاريخه وحاضره وتطلعاته المستقبلية.

وشدد واصف على أهمية أن ترسم الأغاني صورة إيجابية للوطن وحياة أفراده، وأن تلبي آمالهم وطموحاتهم، وأشار إلى أن الأغنياء الأردنيين الحاليين تم اكتشافهم في مهرجان الأغنية الأردنية في دوراته الستة الأولى، والذي نفذ بمبادرة سخية من جلالة الملك عبد الله الثاني والملكة رانيا العبد الله حفظهما الله.

وأشار إلى أن التراث الموسيقي الأردني غني بالأغاني الشعبية والتراثية والفلكلورية والأهازيج التي تعبر عن حياة الأردنيين ومناسبات الفرح لديهم، بدءًا من حفلات الزفاف والحناء والأعياد وصولاً إلى مواسم الحصاد والبذار والربيع.

واختتم واصف محاضرته بالتأكيد على أهمية الاستفادة من المكتبة الغنية بالأعمال الفنية والموسيقية التي تتمتع بها الأردن، والتي ستسهم في إعادة النظر في الأغنية الأردنية والعمل على رفعها إلى المستوى العالمي. ودعا إلى ضرورة إدراج الموسيقى كجزء أساسي في المناهج الدراسية لطلاب المرحلتين الأساسية والإعدادية، مما سيساهم في تطوير الذوق الموسيقي للشباب واكتشاف المواهب وتنميتها، وبالتالي تعزيزها في المجتمع. كما دعا إلى أهمية وجود الموسيقى على جدول أعمال المسؤولين واعترافهم بأهميتها، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن أول قرارات الملك المؤسس عبد الله الأول كانت تشكيل فرقة موسيقات الجيش وتأسيس الإذاعة.